Thursday, May 4, 2017

تاريخ موجز للمجاهدين اللاجئين إلى ترنقانو بعد سقوط الفطانى





تاريخ موجز للمجاهدين اللاجئين إلى ترنقانو بعد سقوط الفطانى
للكاتب محمد حنفى عبدالرحمن الفسفنجى
وبعد سقوط السلطنة الفطانى الإسلامية على أيدى المملكة سيام ساكوتاى البوذية واستشهد عدد كبير من أهالى الفطانى الأبرياء سنة  28 -1824  تفرق الباقون إلى شتى البقاع الأرخبيل الملايو. بعضهم إختفوا فى الغابات التى تقع بجوار الأنهار أو البحر لأنهم مطلوبون لدى جيوش سيام ساكوتاى البوذية وبعضهم الآخرون انضموا إلى أقاربهم المستوطنين فى تلك الولاية .كلهم عازمون  على أن يجهزوا للجهاد لإعادة السلطنة إلا أن مملكة سيام إزداد قوتهم وشوكتهم

فر جماعة من عائلات المجاهدين الرائدين فى الجهاد ضد ساكوتاى البوذية إلى ولاية ترنقانو التى تقع فى شاطئ البحر الصينى . كانوا من أهالى مدينة كريسيك التى تقع بجوار قصر السلطان. خرجوا من طريق البحر  بثلاثة مراكب . فلما وصلوا فى ترنقانو تفرقوا إلى أمكنة مختلفة . بعضهم إختفوا فى الغابات التى تقع بجوار الأنهار أو البحر لأنهم مطلوبون لدى جيوش سيام ساكوتاى البوذية وبعضهم الآخرون انضموا إلى أقاربهم المستوطنين فى تلك الولاية .كلهم عازمون  على أن يجهزوا للجهاد إذا وجدت دعوة للمسلمين إلى فتح الفطانى الإسلامية من جدييد ولكن هذه الأمنية لم يصر إلى الثمرة الواقعية للأن  القوة اللازمة للقضاء على جيوش ساكوتاي البوذية  لم تجمعت حتى أدركت هذا الجيل منيتهم.  
وكان معظم الجيل الأول من الذين ولدوا واستوطنوا فى الماليزيا كان مشاعرهم للرجوع إلى الفطانى مسقط رؤوس أبائهم غير قوية / قاصرة بل أسعدت لهم الخدمة إلى الإسلام فى الماليزيا. فبعد انتهاء دراستهم سواء من المحلية أو المناطق المتجاورة أو من خارجها كمكة المكرمة رجعوا إلى ماليزيا وبنوا المساجد وأقاموا فى تدريس الجيل الجديد  فشغلهم عن تطلبات الجهاد فى بلاد  أجدادهم الأسبق .
وفى نفس الوقت اقام بعضهم الأخرى  الكفاح فى مواجهة الإستعمار الغرب كالمستعمر البريطانيا مواجهة المسلحة . فكان المرحوم الأستاذ الحاج عبدالرحمن بن عبد الحميد الملقب ب لينبون بولاية ترنقانوا من الجيل الأول ولد فى تلك الولاية وكان أبوه أتى من الفطانى وكان عمه الشيخ عبدالله أحد المدرسين الملايويين  فى الحرم المكى , كما كان الشهيد الحاج محمد حسان الكلنتانى  الشهير بأبى اللحية الطويل هو  إبن لأب  فطانى وكذلك مت كيلوا والثوار من ولاية فاهنج كانوا تتلمذوا علوم الشريعة وفنون الدفاع عن النفس من وان سنيك وهذا المعلم هو تلميذ للشيخ مصطفى قائد الأعطم لجيوش فطانى الإسلامية فى الحرب ضد سيام البوذية التى تؤدى إلى سقوط الفطانى على أيدى سيام البوذية . فهذه الثورات السلاحية ضد الإستعمار البريطانية خسرت وفشلت بتمامها قبل الحرب العالمية الأولى.   

اللاجئين إلى مكة المكرمة
ومن الذين فروا من بشعة جيوش سيام البوذية من  ذهبوا إلى الحرم المكى أما الشبان إنهم قصدوا العلم والمعرفة وأما العجوزإنهم تمنوا أن تدركهم منيتهم بجوار الكعبة المشرفة . أما الذين يشرفون على حياتهم هم السادات الكرام والشرفاء الأجلاء منهم الشيخ __-(( الزواوى وكان مفتى الشافعية وقتئذ- وإذا أرادوا الزواج فنصحهم ألا يتزوج إلا ببنات جنسهم لأنها أثمر للدعوة وطلبهم الرجوع إلى البلاد بعدما تفقهوا من الدين لآنها هى الغاية الصحيحة من تعليم  الشريعة الإسلامية . فظهر من هؤلاء عديد من البارزين  أجلهم الشيخ داود بن عبدالله الفطانى  ومنهم الشيخ عبد القادر بن عبد الرحمن الذى أصبح مدرسا فى الحرم والكاتب لعدة كتب دينية  والشيخ محمد بن اسماعيل داودى الذى اصبح رئيس لجنة القضاة للمذهب الشافعى فى المحاكم الشرعية بمكة المكرمة  . وأشهرهم الشيخ أحمد بن زين بن مصطفى صاحب المطبعة والمكتبة الموجودة أمام باب السلام وهو الذى يربط بين السلاطين الملايويين من جميع أنحاء الجزر أرخبيل الملايو إلى الدولة العثمانية حتى تكون المنطقة الملايوية هى المنطقة المؤيدة الراسخة للدولة العثمانية فى الحرب العالمى الأولى. وهذا الشيخ كان  جده هو الشيخ وان مصطفى الذى قد ذكرنا اسمه وهو القائد الأعظم للمجاهدين الفطانيين فى المعارك المتواصلة طوال منتصف قرن 19 الهجرية ضد سيام البوذية . وكان لدى أهالى البلاد اعتبروه واليا من أولياء الله الصالحين لظهور فى يده الأمور الخارقة للعادة خاصة فى فشل الجيوش سيام البوذية القبض عليه  

هناك عديدة كثيرة من الأساتذة الملايويين الأخرى يدرسون فى الحرم كما أنهم الفوا الكتب القيمة فى تعاليم الدين بكل مستواياها كما أنهم أقاموا بالتنسيق فى المسائل اللدينية الحادثة فى الجزر .كانوا المراجعين فى كثير من المسائل لدى أهالى الجاوى.
= خاصة فى بداية القرن 19 الهجرية العدد الغفير منهم رجعوا وفتحوا مركزا "  فوندوق" فى قراهم . وخرىجى هذه الفوندوق لعبوا دورا كبيرا فى طلب الإستعمار الخروج من البلاد.
وبعدما انفشل المجاهدون الثائرون فى مواجهتهم السلاحية ضد الإستعمار  ظهرت من جانب القصور وأكابرها  بعد الحرب العالمى الأولى الخطة الجديدة لمواجهة المستعمر البريطانيا –المواجهة الثقافية من طريق التأليف والكتابة ونشر المجلات والجرائد بجانب الخطب والمحاضرات قودها الرواد المثقفين كالسيد الشيخ على الهادى والشيخ طاهر جلال الدين الميننكابوى وغيرهم. ومن جانب أخرى واجه معظم الجماهيرالذين مازالوا حسوا بألم الفشل بالتركيزفى مجال التعليم . 

  وأمسى هذه الأفكار المتجانبة  __أدى إلى افتراق المسلمين فى البلاد إلى الصنفين وهما صنف الشبان وصنف الشيوخ. فتنازعا فى الأمور الخلافية الفقهية . ومما أدى إلى ذلك الشيخ السيد عبدالله محمد على الزواوى القاضى بولاية ترنقانو وكان أبوه الشيخ عبدالله التيجانى مفتى الشافعية وأمام فى المسجد النبوى أفتى بإباحة رعى الكلب والمجتمع برأئهم العام رفض هذه الفكرة. وجرى النقاش 

السلاطين الإسلامية فى الجزائر الأرخبيل الملايو




 السلاطين الإسلامية فى الجزائر الأرخبيل الملايو

للكاتب : محمد حنفى عبدالرحمن الفسفنجى

لقد عاد تاريخ علاقة الملايويين بالعرب وخاصة أهل اليمن  إلى زمن قديم قبل قدوم الإسلام إلى الجزر الأرخبيل الملايو . وأنهم لما وطنوا الجزائر  جاؤا بمعلومات مجهولة عند أهالى الجاوى الجزر مثل علم الهيئة والتقويم والجغرافية والعروض والأطوال لتحديد الأقاليم  فلهذه الأسباب انتشرت فى الجزر الأرخبيل الملايو العقيدة الإسلامية مع شدة تأثيرها وإن كانت سيرها بطيئا فى البداية .  فالعرب لم يؤسسوا فى الحقيقة سلطنة اسلامية جامعة فى بلاد الجاوى لأنه كان يحول دون اتحاد السلطنة هناك حوائل كثيرة وإنما أسسوا هيئة إجتماعية اسلامية منعت يمكنها أن تبقى ثابتة من فوق الممالك المتداعية من السقوط فالآن يوجد أمة ماليزية محمدية قد وحد الإسلام بين أجزائها وأورثها قوة جعلتها تقف فى وجه الغرباء الذين حاولوا فك أصولها ومكنتها تمكينا فى تلك الأرض .

السلطنة فاساى الإسلامية
وهى اعتبرت كأول سلطنة إسلامية أنشئت فى تاريخ جميع الجزر أرخبيل الملايو . وهذه السلطنة قد أسلم ملكها ميره سيلو على أيدى الشيخ عبد العزيز من حضر الموت .
وهى أول المدن إتجه إليه الداعى الكبير الشيخ حسين جمد الكبرى ما أجل تجديد العلاقة الشقيقة بين السلطنات الإسلامية الأخرى لأنهم من أصل واحد وهم نجلاء الشيخ الإمام محمد المهاجر فكانوا تواصلوا جهاد أجدادهم . ومن سلاطينها القاهرون هم : 1) مالك ظاهر 2  2) السلطان زين العابدين
3) السلطان صلاح الدين .
السلطان الملك الظاهر أحد السلطان القوى فأجاب دعوة الشيخ مولانا الحسين جمدالكبرى لتوثيق العلاقة مع الدول الإسلامية الأخرى التى تتكون من العرب والفارسى والهند والصين. وكانت غايتها هى إعداد القوة بجميع شكلياتهالتسلمة المنطقة و لمواجهة القوات البوذية والهندوسية  ولكن الغاية لا تحصل النتيجة  لوفاة السلطان مالك ظاهر . أما السلطان الجديد وهو السلطان زين العابدين فإنه كان طفلا صغيرا لا يعرف أمور السلطنة ولا طرق الدفاع عنها .
  هذه تؤدى إلى سقوط السلطنة فاساي الإسلامية على ايدى المملكة سيام البوذية حيث  تسلم جيوش سيام البوذية مبلغا كبيرا من النقود رشوة لمصالح سياستهم   إلى بعض كبار السلطنة الخائنين لتحتل أراضى السلطنة . .لذا قررت المملكة سيام البوذية على  السلطنة فاساي الإسلامية أن تدفع الذهب على شكل الشجرة المعينة حسب موعد محدد
ومما يؤدى إلى السبب المباشر إلى سقوط السلطنة فاساي الإسلامية أيضا هى هجوم المملكة ماجافاهيت الهندوسية على بقية أراضى السلطنة فاساي الإسلامية . فترتب على ذلك خروج بعض المسلمين المنهزمين إلى المناطق الإسلامى الأخرى كالسلطنة ملقى الإسلامية وغيرها.
سلطنة ملقى الإسلامية (ملاكا)
بدأت قيام سلطنة ملقى الإسلامية (ملاكا) فى أيدى مؤسسها فاراميسوارا المعروف أيضا باسم راج كجبل بسر وهو إبن المالك الهندوس بولاية فليمبغ سومطرة  خرج من بلاده يبحث عن دولة جديدة لأنه انهزم فى الحرب الداخلى ضد أخوانه
الحكاية المشهورة فى قصة إسلامه رائعة جدا حيث يقال أصحاب الحكاية  أن الملك من ملوكه رأى فى إحدى منامه أنه جاء إليه رسول الله الممتلئ بالأنوار  وعلمه الكلمتين الشهادتين فأقر بذلك فقال له الرسول أن مساء الغد سيجئ أحد المشايخ من جانب البحر فطلب النبى أن يجعله معلما ويتبعه فلما صحى من نومه تلفظ لسانه بكلمة الشهادتين مترددا ولا أحد من أهل بلاده  عرف كلامه فسألوهم فاخبر القصة, وفى المساء جاء السلطان وبعض الكبار إلى شاطئ البحر فوجدوا فى البحر سفينة فيها مجموعة قليلا من الناس فلما وصلوا رحبهم السلطان . ففيها شيخ وقور عرف نفسه ومجموعته ووضج سبب حضوره لإلى الملقى. فعلم الكلمتى الشهادتين.
وبعد تلقين كلمة الشهادتين من الشيخ فبنصيحة الشيخ غيرالسلطان إسمه إلى الإسم الجديد وهو السلطان محمد شاه ثم جعل السلطان السيد عبد العزيز هذا مستشار السلطنة وساهم الشيخ فى أكثر الأمور فى بناء تلك السلطنة الفتوة . وكان الشيخ هو أحد المشايخ الصوفية من أهل البيت من حضر الموت .   وبعد موت الشيخ عينت السلطنة  أحد أبنائه المسمى بالسيد منور قاضيا للسلطنة كما جلس إبنه الآخر السيد يوسف مكان أبيه المستشار للسلطنة . كل منهما  دور كبير فى تربية ابناء الملوك كمثل السلطان مظفر ومنصور وعلاءالدين ومحمود الذين جاؤا من بعده

ثم أشتهرت سلطنة ملقى الإسلامية (ملاكا) حتى لقب بالأندلوس الثانى إلا أن الأندلوس الأول معروف بالعلم والفنون وكانت سلطنة ملقى الإسلامية معروفة بالتجارة . فمع قيام ملاكا انشرت الدعوة إلى جميع بقاع الأرخبيل الملايو.  فالحقيقة الواقعية شهدها التاريخ أن قبول أهالى ملاكا الديانة الإسلامية لأن الدعاة يتسلكون بسلوك الطيب المحمود كالتواضع والفضل والكرم  الحلم واللطف باذلوا الصدقات والهدايا وجميع انواع المساعدات وكذلك حياتهم اليومية على الزهد والتواضع والتراحم فهى جذبت قلوب السكان ومقدرتهم العالية فى التصوف سلاح فى مواجهة افكار البوذية والهندوسية سبب قبول الناس الدعوة . قبول عائلة الملوك والرؤساء التزويج بناتهم بهئولاء الدعاة الأغنياء ذوو العقول المتفوقة هو سبب استيعاب الدعوة على المنطقة الجزر أرخبيل الملايو .

كان السلاطين لسلطنة ملقى الإسلامية (ملاكا) وقتئذ أرسلوا أبنائهم إلى هؤلاء المشائخ ليتلقوا العلوم والفنون كما جعلوا العلماء مراجعين فى كل أمور السلطنة . منهم سيدي زين العابدين المعروف ب (      )  المشهور بكراماته الجليلة
سلطنة ملقى الإسلامية (ملاكا)
وقد بلغ سلطنة ملقى الإسلامية (ملاكا) قمتها فى عهد السلطان منصور إجتمع فيها التجار من جميع أنحاء العالم حتى حدث النزاع بين الرؤساء السلطنة وتجارالهند المسلمين الطامعين . فزرعت البرتغال الحاقد بذور العداوة بينهم
القصة المشهورة فى زرع تلك البذور هى غرامات السلطان محمود بنت الصدر الأعظم اسمها تون فاطمة بنت تون مطهر. فاتهم اباها تون مطهر بالخيانة حتى القضاء عليه السلطان بالقتل
السلطنة جمفا الإسلامية
قليل قبل هجوم المملكة ماجافاهيت الهندوسية على السلطنة فاساي الإسلامية, لقد تمت المعاهدة بينها وبين السلطنة لنكاسوكا الإسلامية التى تحت أيدى السلطان محمود الفطانى المعروف ب (     Baharu bahasa   ) . وكان هذا السلطان قد أسلم على يد أحد المشايخ  الذى كان مستشارا للسلطنة فاساي الإسلامية . وبالإضافة إلى ذلك كان لهما علاقة المصاهرة حيث كانت أخت السلطان محمود لنكاسوكا هذا هى زوجة مالك ظاهر فاساي.
ومن أفكار الجليلة للسلطان محمود أنه شرع فامالايو كارتانكارا (   PaMelayu Karta Negara )   هى تجميع كل قوى الإسلامية الموجودة فى منطقة الجزر ارخبيل الملايوكإعداد لمواجهة القوى الهندوسية والبوذية الكافرة.. لقد بذل السلطان محمود كل جهوده فى بناء سلطنة اسلامية ملايوية جديدة وقوية فأسس هذا السلطان العازم السلطنة المسماة ب سلطنة جرمين الإسلامية. وساهم فى ذلك أحد أبناء الشيخ حسين جمد الكبرى اسمه السيد على نور العالم. وكان السيد على نور العالم من قبل هو القائد الأعظم لجيوش السلطنة سرى ويجايا الإسلامية الموقعة فى الجاوة وهذه السلطنة مضيعة فى أيدى الهندوس . وانتصر السلطان محمود مع قائده على نور العالم و جيوش المسلمين ففتحوا عاصمة جديدة بولاية كلنتان المسمى بكوتا جيدة نيابة عن كوتا ماهليجاى المقر بلنكاسوكا الفطانى المخربة لهجوم عليها جيوش سيام البوذية.

السلاطين فى الجاوة   
فتحت مدينة دماك وبينتارو أحد أحفاد مولانا حسين جمد الكبرى المعروف ب مولانا رحمة الله ثم أنصب أحد تلاميذه اسمه رادين فاته كأول سلطان فى سلطنة دماك الإسلامية ثم ظهر من إبناء رادين فاته أربعة البارزين هم 1) مولانا مخدوم أبراهيم (سنن بونان) 2) شرف الدين هاشم ( سنن دراجة) 3) بنت التى تزوجت برادين ماس شهيد ( سنن كاليجاكا) 4) مولانا إسحاق الذى أقام الدعوة فى جيري كما أنه أعد الدعاة لإرسالهم إلى المناطق الآتية وهى فولو مادورا, باوين, ترنيك, فولو مالوكو وكنكان . وأنجب مولانا اسحاق شريفة سيدة ميمونة التى تزوجت بالسيخ اسماعيل سلطان العارفين بفولو بسروالأخرى شريفة سيدة سارة التى تزوجت بالسيخ إبراهيم وهو الأخ للشيخ اسماعيل فولو بسرفبذلوا جهودهم فيها حتى تكون فولو بسر احد مراكز الدعوة المرموقة فى تلك الأيام.

سلطنة الفطانى الإسلامية
لقد  أسلم مالك لنكاسوكا على يد الشيخ سعيد. كان الملك مريضا لا يجد دواء يشفيه حتى لقى بالشيخ فأرشده إلى الإسلام ووعد له بالشفاء . كلما خان بعد ما برء مرضه عاد المرض حتى أخلص لله وحده. فلما اخلص فى التسليم مع كبار البلاد غير إسمه إلى السلطان اسماعيل شاه . قيل أنه هو الذى بدل اسم البلاد القديم إلى اسم الجديد الفطانى التى تفيد معتى جمالة الشاطئ البحر . ثم نابه بعد موته إبنه الملقب بالسلطان مظفر شاه. ففى ذات يوم زار السلطان  مالك سيام البوذية إلا أن المالك اعتاره وأهانه  . ففى سنة 1563  بعد ما وصل الخبرإلى السلطان  أن االمملكة سيام هجمه البورما  انضم هو وأخيه الصغير الملقب بالسلطان منصور شاه مع 200 مراكب فانتصر عليه . وبعد فترة توفى السلطان فجعل السلطان منصور مكانه (( 1564-1572) .
وقد ظهر بذور التفرق بعد موت السلطان منصور وذلك لأن السلطان المرحوم أوصى بتولية فاتيك بن السلطان المظفر الذى كان عمره عشر سنين ولكن أكابرالبلاد رفضوا ذلك , ففى ما بين عام 1573-1584 وقع سفك الماء لوقوع الإنقلابين
وكان سلطنة الفطانى بلغ العصور الذهبية أيام الملكات الأربعة لمدة 67 عاما وهى ما بين عام 1584- 1651 حيث اشتملت الدولة على الجزء الكبير من الماليزيا الحالى .فمنذ بداية المنتصف الثانى من قرن 18م, ركدت النشاطاته السياسية والإقتصادية  ولا سيما فى السلاحية خاصة بعد توفى السلطان كونين الذى لا يترك أى مورث فانتصب أحد قريبه ,السلطان  بكر كمفون تلوق وكان قد توفى أيضا بعد فترة قصيرة.فانتصب السلطان  الأخرإسمه ماس الكلنتانى  وكذلك توفى بعد فترة ثم تولى بنته فماتت بدون الوارث  أيضا .
ففى هذه الأيام شهدت ركود السلطنة إلا انها ما دامت تحتفظ على الأمن والسلامة ذلك لأن العدو التقاليد  سيام البوذية ركزت قوتها فى مواجهة الهجوم من بورما حتى استطاع المسلمون فى عدة الولايات سيام أن يستقلوا منها.
فمنذ عام 1769 تغيرت الحال لأن سيام البوذية انقضت على البورما وبدأت التركيز على هجوم المسلمين فهاجم الجيوش البوذيون المسلمين فى ولاية ليجوروسانجورا وفاتالون  لآنهم استقلوا منها حتى فروا الولاة لهذه الولايات الثلاتة إلى الفطانى. فطلب سيام البوذية من السلطان محمود صاحب الفطانى استرداد هؤلاء الولاة  فمن أجل الحفاظ على مستقبل  الفطلنى وخوفا اندمار السلطنة خضع السلطان ذلك الطلب . فهذا هو أول مرة اسلم السلطان قريبه إلى العدو اللدود.
ففى عام 1776, بورما هجم سيام مرة أخرى فامتحن سيام السلطان الجديد محمود بإرسال المساعدة المالية  إلا أن السلطان أنكر هذا الطلب فأرسل الجيوش الكثير على الفطانى فوجد  السلطان أن البلاد ليس فى القوة الكافية لمواجهة العدو كما كانت . فأن أسباب الضعف قد ظهرت وتجلت فى كل أمور ومجال إلا أن السلطان حراسا على تعاليم الدين قاوم العدووبذل كل جهوده فاستشهد مع عدد كبير من عائلته وجنوده  . فهذا الحرب هى مرة الآولى انتصر سيام على الفطانى و سببها هو أحد كبار الولاية الخائن أعد المعلومات الحربية للسيام . خربوا البيوت وقتلوا الإبرياء والنساء والشيوخ واسترقوا الأموال كما شهد التاريخ أن بندقة البلاد قد انتقل _  وهوالموجود الآن عند المدخل الرئيسى للوزارة الحربية . المكتوب عليها " ماريام فطانى – البندقة الفطانية . عقب ذلك لقد ولى الولى _- كما امسى الفطانى دار السلام تحت ولاية ليجور وتقهرت على الفطانى استسلام قدرا كبيرا من الذهب . أما الولى المنصوب -  اسمه تونكو لاميدين فإنه أحد كوادر العلماء المختفئين فما استطاع  الصبرأكثر من ذلك بعدما رأى من جرأة سيام على بنى شعبه  فخطط الخطة و فى عام 1789 أرسل الخطاب إلى مالك أنام البوذية ( بتنام الحالى ) اسمه وان جين سو  طلب المساعدة على هجوم سيام ولكن اللحظ ليس فى جانبه لأن مالك أنام الخائن إكتشف المؤامرة  إلى مالك سيام فالتهب نار غضب المالك على الولى فأرسل الجيوس وقاوم الولى متورثا جهاد السلطان منصور شاه حتى استفتح تيبا ثم حرك جيوشه إلى سنجورا. وفى بوكيت أنق جاجه التقى المجاهدون بجيوش سيام الإضافيين الكثيرين فانتصروا ثم بادروا إلى فتالون واستمر الجهاد فيه لمدة 3 سنين وفى نهايتها انهزم الولى لأن العدو عددهم ثلاثة أضعاف . فشهد التاريخ عام 1791 سقوط مدينة فراوان وقتل الولى تونكو لامدين المجاهد فخرب سيام البلاد كما فعل
ففى هذه المرة ولى داتوء فنكالن و صاحبه المستشار السيامى اسمه فنليما داين . فنازع داتوء فنكالن فنليما داين حتى فر إلى سنجورا وبين خيانة داتوء فنكالن على مالك سيام. فأرسل المالك الجيوش على مهاجمة داتوء إلا أن داتوء طردهم إلى ليجور. وبعد شهور جاء الجيوش سيام من بنكوك وسنجورا و ليكور  بعدد كبير من المراكب الحربية إلى الفطانى . فالتحم الحرب وقعت فى ناحية البحر ب جريسيك و فى ناحية البر ب باواهن حتى استشهد داتوء فنكالن و جيوشه وقبض كثيرا
فللمرة الثالثة ولى ناي كوان ساي , كان والده  تاجروافد من الخارج وليس من أصل الفطانى  ساعده عدد كبير من جيوش سيام وبدأت أن كلت سلاطين الملايويين الإسلامية  . ومن أجل الحفاظ على بقاء النسل المسلمين فر بعض المجاهدين المطلوبين لدى سيام إلى أماكن متفرقة من أرض الملايو وبعضهم إلى الحرم المكى.
فأوصوا أبنائهم كى يفتحوا الفطانى من أيدى البوذيين فتحا جديدا  إلا أن الأجيال الذين  نشاوا فى الأرض الجديد خاصة بالجزيرة الماليزية أحبوا أن يتواصل اعمال الدعوة فى مسقط رؤسهم  وواجهوا  المشاكل الجديدة الكثيرة كمثل التدخل الإستعمارى البريطانيا  على السلاطين المحلية .

السلطنة فونتيانوك الإسلامية
أما سلطنة بونتياناك فأصلها امارة رجل عربى اسمه الشريف عبدالرحمن بن الشريف حسين بن أحمد القدرى الذى قبره بزار فى بلدة منباوه فيقال أنه بدأ حياته بالغارات وغصب السفن إلى أن غضب عليه أبوه الذى كان صالحا ورعا فرحل من منباوه
وكان البلاد أصابت بنوع من أنواع الغول وظهرت فى الليالى وغاب فى النهار وتشكل بصورة المرأة لها طويل الشعر قاتلة الناس ولا أحد استطاع أن يخلصها فجاء الشريف عبدالرحمن القدرى وهو شاب مع أحد عشرة رفقائه فوعد إلى أمير البلاد أنه سيخلص عنها  بشرط أن يؤمن الأمير  بالله الواحد الاحد إذا انقضى المشكلة فوافق الأمير فحمى المكان وأقام أربعين ليلة بقرائة بسورة الجن وغيرها من الآيات القرآنية حتى استطاع أن يقتل ذلك الغول . ثم تزوج ببنت الأمير حتى نصب أميرا للبلاد بعد وفاة أبى زوجته
   
 وجاء بعصابته إلى جهة لانداك وكابوس وبلباقته ونشاطه أسس مركزا تجاريا لم يزل ينمو ويتقدم حتى تكون مدينة هى مدينة بونتياناك الآن الحاضرة وسنة 1779 نودى به سلطانا واعترفت بسلطنته الشركة الهولاندية للهند الشرقية وعاهدته   ولم يزل الملك فى أعقابه إلى هذا اليوم .
وأما سلطنة سانباس فقد أسسها الرجل من التسب الفطانى




الشيخ حسين جمد الكبرى وسلالته الداعية إلى الله فى الجزائر الأرخبيل الملايو للكاتب محمد حنفى عبدالرحمن على







الشيخ حسين جمد الكبرى وسلالته الداعية إلى الله فى الجزائر الأرخبيل الملايو
للكاتب محمد حنفى عبدالرحمن على
لقد عاد تاريخ علاقة الملايويين بالعرب إلى زمن قديم قبل قدوم الإسلام إلى الجزر الأرخبيل الملايو وكذلك تاريخ قبول الملايويين الديانة الإسلامية من أيدى العرب اليمنيين بوجه الخاصة الذين جاؤا إلى هذه المنطقة  كان منذ زمن  بعيد.
هجرتهم إلى هذه الجزائركانت مستمرة من جيل إلى جيل حتى الوقت الحاضر وكان فى القرن 14 الميلادية شهد التاريخ بمشيئة الله بمجئ الداعى من  هؤلاء الدعاة إلى الجزائر الأرخبيل الملايو  حيث  تابع  الشيخ عبد الملك بن أحمد اليمنى سلوك جده الأسبق الإمام أحمد المهاجر. فخرج الشيخ عبد الملك من اليمن و قصد بلاد الهند لنشر الدعوة فيه  فأسس فيه العائلة الكبيرة واسع المتفرعة النسب والنسل  المعروف ب   عظمت خان .
وفى منتصف القرن 14 م  خرج أحد  نسله من الجيل الرابع الشهير ب مولانا حسين جمد الكبرى أو الشيخ ح سين أكبر خان مع بعض عائلته  إلى أرخبيل الملايولتكميل غاية الدعوة التى وضعها جدهم الكبير صلوات الله وسلامه عليه  لتنير العالم بأجمعها بنور الإسلام. وقد ذكر بعض الناقدين أن الشيخ حسين ليس خطيبا بارعا متحمسا إلا أنه تاجر عامل أهالى الملايو برفق ورأفة. أول المدن إتجه إليه هو السلطنة فاساي الإسلامية التى تقع فى سومطرة بإندونسيا وكان ذلك لتجديد العلاقة الشقيقية مع  الدعاة اليمنية الموجودين   فيها وللتعارف مع  بعض أقاربهم اليمنيين الذين كان أجدادهم من قبل  لعبوا دورا هاما فى إرشاد السلطنة فاساي الإسلامية . وساهم الشيخ جمد الكبرى للسلطنة خاصة فى عهد السلاطين الثلاث وهم  : 1) مالك ظاهر 2  2) السلطان زين العابدين 3) السلطان صلاح الدين .
وبجانب نشر الدعوة فمن مجهود الشيح هى توثيق علاقة  السلطنة مع الدول الإسلامية الأخرى التى تتكون من العرب والفارسى والهند والصين التى كان معظم مسترشديهم متفرعين من أهل البيت باليمن.  وغاية هذا التوثيق هى إعداد القوة بجميع شكلياتهالتسلمة المنطقة و لمواجهة القوات البوذية والهندوسية  ولكن الغاية لا تحصل النتيجة  لوفاة السلطان مالك ظاهر. فانتقل الشيخ حسين جمد الكبرى بكوتا جيدة بولاية كلنتان  الحالى عدة سنوات فبنى مركزا للدعوة ب كمفون لآؤة التى إعتبر الآن كأول مسجد بنى فى الجزيرة الماليزيا ثم انتقل إلى جمفا (كمبوديا) ثم قضى آخر حياته فى سولاويسى   . ولقد كتب الكاتب المحقق المرحوم الأستاذ محمد صغير عبدالله أن السيخ حسين جمد الكبرى ممكن الإعتبار له كأب لشعب الملايو الإسلامى لأنه أنجب  نسلا كبيرا منتشرين الآن فى مختلف بقاع العالم الملايو
وبجانب الشيخ حسين جمد الكبرى هناك أخوه مولانا ثناءالدين يخدم الإسلام فى سلطنة ملقى الإسلامية . ففتح مركزا للدعوة فى فولو بسر حتى اعتبرت أكبر وأهم مركزا فى تلك المنطقة ثم جاء أحد أحفاد الشيخ عبد القادر الجيلانى اسمه الشيخ اسماعيل وبعد أن انضم إلى عائلة ثناءالدين بطريق  تزوج بإحدى بنات الشيخ ثناء الدين عينه الأستاذ فى أيام شيخوخته  منابه فى فولو بسر . واشتهر الشيخ ثناءالدين بمنهجه فى دعوة أهالى المنطقة إلى الإسلام  بطب الأعشاب وفنون الدفاع عن النفس حتى تلقى منه أحد قائد الجيوش القاهر البارز اسمه هان تواه . وقضى الشيخ ثناءالدين آخر حياته بزرع النباتات الطبية فى فناء رياضيته الروحية فى قمة  جبل ليدان العظيم . له مؤلفات عن الأعشاب . والآخر عمه هو هو سيدي زين العابدين المعروف ب (  سيتى جينل     )  المشهور بكراماته الجليلة
وكان-كما قال المؤرخون أن للشيخ حسين أربع زوجات وهى : 1) رماواتى و2) فوترى ليندون جاهايا و3) فوترى جوهرى و4) فوترى سليندون بولن المعروفة ب شهيرة.
أما زوجته رماواتى فهى بنت السلطان زين العابدين صاحب جمفا الإسلامية فأنجب منها السيد إبراهيم أسمارا الشهير ب سنن جريسيك وهو أحد الأولياء التسعة المعروفة فى تاريخ نشر الدعوة فى الجاوة
وأما فوترى لينان  جاهايا فهى أخت السلطان محمود كوتا جيدة وأنجب السيد بركات زين العابدين و سيدة عائشة
أما فوترى جوهرى _
وأما فوترى سليندون بولن المعروفة ب شهيرة فأنجب منها على نور العالم .
وأنجب السيد على نور العالم أولادا منهم:
أولا- الشيخ حسين السناوى- الذى أنشأ المسجد ب تلوق منوع بولاية فطانى فوضع فيها لأول مرة على هذه المنطقة  نظام الحلقة المتبعة نظام الدراسية الجارية فى مسجد الحرام حتى استطاع طلابه المتفوقين التحاق دراستهم فى الدول العربية خاصة فى الحرم المكى. وللشيخ السناوى ولدان هما وان يوسف وعبدالقادر الذين ساعدا عمهما السلطان عمدة الدين  فى مساهمة الدعوة فى جمفا. 
ثانيا- السلطان وان عبدالله عمدة الدين الذى جاهد ضد الخمير البوذية فى جمفا ( المعروف الآن ب كمبوديا ) حتى أقر والى تلك البلاد بقدرته الحربية  فتزوج ببنت ذلك الوالى فأصبح واليا فيها بعد موت ذلك الوالى .  ومن أبناء السلطان عمدة الدين هم شريف هداية الله وشريف نور الله وأبوالمظفر ولى الله و شريف باب الله ورادين فاته ( السلطان عالم أكبر صاحب دماك الإسلامية ) . ومن ولد أبو المظفرهو مصطفى الملقب بالسلطان عبد الحميد الذى استولى على جمفا ( 1578-1637) وكان له إبن معروف ب فقيه على الملبارى وهو القائد الأعظم لسلطنة الفطانى الإسلامية والذى انتشر نسله كثيرين فى الفطانى ثم بعضهم فروا إلى جانب الشاطئ البحر الشرقى وهى ترنقانو وكلنتان وقدح فاهن بعد سقوط الفطانى .
فمن سلالة الشريف هداية الله  الذى نزل بولاية ترنقانو فى القرن الثامن عشر الميلادى وأصبح الداعى الكبير فيها هو الشيخ عبد الملك بن عبدالله (    ) .فاصبح مستشارا للسلطان زين العابدين 1 وهو مؤسس حكومة ترنقانو الجديد.
ثالثا- الشيخ عليم الدين اتجه إلى ولاية جوهور وفولو رياووفولو بينتن لنشرالدعوة فيه.