Wednesday, May 3, 2017

الإنجليز فتحوا المدارس فى ترنقانو







الإنجليز فتحوا المدارس
بقلم 
حنفى عبدالرحمن  
ومن مكر الإنجليز تطوير مجال التعليم هو إنشاء المدارس الإنجليز ية باسم السلطان . وكانت مواد الدراسية ومدرسوها مستوردة من البريطانيا  . فمنع فرقة المعارض ابناء فريقهم من الإستفادة فيها  بدعوى ان  المدارس الإنجليزية مركز للدعاية التنصيرية ففتحوا المدارس اللدينية العربية الخاصة

أماا لفرقة المؤيدة للسلطان فهم أرسلوا أبنائهم إلى المدارس الإنجليزية بحجة   أن معرفة لغة العدو مهم لأن فهم لغتهم هى وسيلة للوصول إلى خطط التغلب عليهم.  كان فى البداية عددهم قليل ثم ازداد فازداد حتى أصبح مقبولين لدى الجميع.

ثم جاء فى العهد الثانى من التدخل الإنجليزى إلى ترنقانو أفكار التنوير والتجديد التى قبلوا من خريجى الأزهرخاصة من فولو فينن كالسيد شيخ على الهادى والشيخ طاهر جلال الدين.فهما أصدرا المجلة الشهرية إلا أن الحكومة الإنجليز منع ذلك.  فظهر النجلاء المؤيدين بافكار التنوير وهذا هو الخطوة المتواصلة من اجل الكفاح ضد الإنجليز. ففتحوا المدارس العربية بجانب الزوايا الشعبية . فمن الإداريين من أرسلوا فى المرحلة الثانية أبنائهم إلى المدرسة العربية للفترة المسائية بجانب الفترة الصباحية إلى المدارس الإنجليزية.

واشتغل الخريجون من المدارس العربية والزوايا الشعبية  فى مجال التجارة وفى المصانع الخاصة حيث كان مستواهم ضعيفة . أما الخريجون من المدارس الإنجليزية فهم قبلوا باشتغال فى المكاتب الحكومية فمنهم من يفتخر بأدب وقيم الإنجليز حتى تحملوا اللقب من فرقة المعارض ب كلاب الإنجليز

ومع التوسع الثقافى والفكرى فهم دخلوا إلى المرحلة التالية وهى الدعوة إلى الإستقلال . فالفريق الداعون للسلطان فى الفترة البداية لا ينادى الناس إلى الإستقلال لأنهم رأوا أن بلادهم ليس تحت الإستعمار الإنجليز والمشكلة الأساس عندهم هو ضعف السلطان وعدم قدرته انكار الإنجليز





افتراق أبناء الأمة لتدخل الإنجليز سياسة داخل الولاية ترنقانو بماليزيا
بقلم حنفى عبدالرحمن  الفسفنجى 

بعد تدخل الإنجليز إلىسياسة  ولاية ترنقانو وقيام الحركة المقاومة السلاحية عليه لقد تفرق المذاهب الفكرية  بين الاسرالمسلمة  إلى ثلاثة فرق. وعلى سبيل المثال نضرب النموذج لعائلة السيد عبدالرحمن بن السيد زين  العيدروس كما أخبر اصحاب السجليات التاريخية 

كان السيد عبدالرحمن المعروف ب توء كو فالوه (   )  حيث كان هو وأبوه من عائلة السادة الذى قبل  لهم الإحترام وأصحاب المنصب الكبير فى المنطقة لهما منصب شيخ الإسلام  بولاية ترنقانو وهو المستشار للسلطان.  ووارث المنصب بعد موته هو إبنه الذى كان اسمه توان امبون .فأصبح منصب توان امبون فىالفترة البداية هو شيخ الإسلام ودوره هو المستشار للسلطان .  وبعد أن كون الإنجليز لجنة تحت قيادة مندوب الإنجليزى لمشاورة أمور البلاد مع السلطان ويسمى هذه اللجنة بلجبة الوزير الكبير فتفرع من هذه اللجنة لجنة للدين  المسمى ب المكتب الدينى وكان توان أمبون هو المرجع فيه وسمى بالمفتى .   فكان أخوه الذى اسمه هو السيد سقاف والآخر اسمه السيد أبو بكر لم يوافقا هذه السياسة لأنه يستصغر الدين ويهين مكانة أبائه وجده فتفرقا منه وانضما إلى فريق الشيخ عبدالرحمن المقاوم . 

فقال صاحب الخبر أنه قد جرى جدل طويل بينهم فى نقاش صحة قبول خطط الإنجليز أم لا. 

وكذلك عائلة الشيخ عبدالقادربوكيت بايس وهى العائلة الأخرى الكبيرة فى مدينة كوالا ترنقانو 

 هم تفرقوا فتنقسموا  إلى مؤيد الشيخ عبدالرحمن و إلى مؤيد السلطان. وغيرهما من العائلات الدعاة مر على نفس المصيبة 

عبدالرحمن ليمبون قائد المقاومة ضد الإنجليز فى ترنقانو بماليزيا




عبدالرحمن ليمبون قائد المقاومة ضد الإنجليز فى ترنقانو بماليزيا 
بقلم 
حنفى عبدالرحمن  


لقد رأى عبد الرحمن ليمبون ضرورة الإنتقام ضد البريطانيا باستخدام اسلحة , ذلك لأن الإنجليز  دخل  

ولاية ترنقانو بعد إجراء التفاهم السرى مع سيام البوذية خداعا على المسلمين فى الولاية  الذين كان أكثرهم أبناء المجاهدين المنهزمين فى المعركة الفطانية وكان أبو عبدالرحمن ليمبون نقسه هو أحد المهاجرين القادمين  من فطانى المغتصبة . كان جدهم قد استشهد مع المجاهدين الدافعين عن الإسلام فى الفطانى.
. ومما يساعد فى إزدياد تحمسهم فى المقاومة ضد الإنجليز الوصول إليهم دعم المعنوية والتشجيع  من جيل جديد من عائلة  الثوارالمنهزمين من ولاية  فاهن الذين فروا إلى منطقتهم بكوالا بران (  ). وكان منهم من يلتزمون بالأوراد الحربية حتى ينتج إلى أنهم  لا تؤثرالأسلحة   فاعتقدوا أن الأعداء لا تؤثرهم بأى آلة من الأسلحة
فلما وصل رجال الإنجليز إلى مسكنهم  وطلبوا منهم دفع الضريبة على الحصيلة التى اخذوا من الغابة وهذه الضريبة لا يعرفوه من قبل تدخل الإنجليز قتلوا عددا منهم . وكان المقتولون الذين وصفهم أتباع عبدالرحمن ككلاب البريطانيا هم من أبناء جنسهم

فغضب مندوب الإنجليز  على هذه الماساة  فأرسل مجموعة من الجيوش الذين كانوا يتكون من البنغال فوقع الحرب بينهم فى موقعة أسمه فادن كاجون  إلا أن أخر ثمرتهم الخسر لفريق عبدالرحمن ليمبون

فأرسل السلطان بأمر من المندوب البريطانى رئيس الشرطة لقبض عبدالرحمن ليمبون وكان اسمه عبداللطيف . وكان من نجل الشيخ عبدالقادر أحد مرشدى عبدالرحمن ليمبون
شاء القدر أن يكون لعيدالرحمن ليمبون نصيب حيث جعل نجلاء العائلة المقاومين رفع سمعته . وكان ذلك بعد مرور عقود استمرت له العناية من الباحثين والناشرين يدرسون من هئؤلاء النجلاء عن شخصيته وجهاده. فجعلوه فحلا من المنتقمين المقاومين ضد الإنجليز.ولكن إذا أجرينا الدراسة المتعمقة عن الأسباب التى تؤدى إلى فشله لوجدنا أن البحوث مليئة بالحماسة وترك نقاشهم عن الواقع  فى أمرين وهما: لماذا لم يصل إلى جزء من الفوز فى جهاده    هل القصة المحكية عن هيبته كافية لفهم ساحة الجهاد التى عاش فيها عبد الرحمن ليمبون .
فمن أجل الوصول إلى الحقيقة لا بد لنا من أن نعرف الأسباب الذى يؤدى إلى قصوره من قبول التأيد من قبل الأساتذة والعلماء والمشايخ . بل كثير من اصدقائه وزملائه العلماء العاملين فى الزوايا المختلفة و المكاتب الحكومة رأوا بانه استقل فى الإنتقام  برأيه الخاص . ذلك لأنهم راوا أن الحق الواجب فى القيام بالمقاومة  ضد الإنجليز هو على كاهل السلطان وليس على الشعب وإنما على الشعب طاعة السلطان كما نهى عليهم الخروج عن السلطان

. وإذا كان السلطان ترك طريقة الإنتقام السلاحى لأن التجربة التاريخية  السياسة فى ولاية بيرق  قد انتهت بالفشل وكذلك فى ولايتى فاهن وكلنتان وهى دروس كبير لا بد من أن نستفيد منها منذ عقود ماضية كثيرة . فهم راوا أن الخطط التى أخذها أصحاب عبدالرحمن غير موافق بالشرع ولن ينجح أبدا.فهم رأوا أن المقاومة السلاحية الذى وافق الشرع هو ما أقام رجال المقاومون ببيرق فى سنة (   ) هى أول المقاومة فى تاريخنا . ففى هذه المقاومة, لقد قتل فوتوم (   )  مندوب إنجليزى اسمه (    )  لورود الأمر من قبل السلطان. لقد صدر الأمر بقتل المندوب الإنجليز من داتوء مهاراجا ليلا وهو قام مقام القاضى الذى تولاه السلطان فله الولاية المطلقة لإصدار القتل على المجرم . فهذه الإنتقام كانت صحيحة شرعا ولكن نتيجته فاشلة أيضا. فهذه تدل دلالة جلية على ضعفنا ونحتاج إلى طريق صحيح ومبصر ولا ينبغى لنا بالحركة المتحمسة بدون خطة متقن. فهم يرون  أن الدوافع الرئيسية أدت إلى الإنتقام السلاحى لفريق عبدالرحمن هو ظهور الشعوراليئسى على ما فشل أبائهم وأجدادهم فى المعارك الماضية   فبهذه الحجة جعلهم لا ينضمون إلى معركة المقاومة التى قادها السيخ عبدالرحمن .
ولكن الذين لم يشتركوا  فى المعركة أيدوا المقاومة بأقوالهم المتحمسة  بإنشاء الإنكار والرفض ضد الإنجلير بين الجماهيركما شجعوا الجماهير الى الخلاف ضد الإنجليز. فأصبح مؤيدوا فريق الشيخ عبدالرحمن ازدادت  فهذه جعل نجلاء المشتركين بالمعركة افتخروا بآبائهم الناضلين حيث كانوا كالمنتصرين لدى قلوب الجماهيركما أن شعور الإنكار على المستعمرتتضاعف و تتوسع إلى جميع الأطراف الشعبى. ولأجل الدفاع عن الإسلام فى البلاد أيضا  فاخفى أصحاب الفكرة المؤيدة للسلطان شعورهم الإنكار على الشيخ عبدالرحمن لخروجه  عن السلطان ولم يصرح بالحجج إلا لبعض أقاربهم . والسبب فى كتمهم الحجة عن الجماهيرلأن الحجة تبدو من ظاهرها مبرر لسياسة التسامح مع الإنجليز. ومما يخافوا هو تسارع  ضعفاء العقول من نجلاء المشتركين بالمعركة بالهجوم عليهم ولقبوهم بالكلاب الإنجليز.
وفى الحقيقة فالجماهير المتحمسين لا يفهمون هذه السياسة الغرامية التى لعبها  نجلاء الإداريين الذين كان أجدادهم قد تجربوا منذ الأجيال الأقدمين فى قصور الملوك السابقين . أما اقارب هئؤلاء لهم نصيب فى مناقشة الخطط الصحيحة حيث يرون أنه لا بد من طريق جديد كى لا يلدغ المؤمن من حجر واحد مرتين. والطريقة الجديدة هى الطريقة الغرامية مع الأعداء الكفارلأن العدو قد دخل إلى داخل قصور الملك وأصبح كأحد أهالى السلطان الذى يملك المكان المرتفع فى الثقة كما أنهم يرون أن من الواجب علينا أيضا أن نرشد السلطان ونصائحه حتى يبرع ويؤدى واجبه على الشعب ويقهرعلى عدوه وإن كان طريقه طويل الأمد وحتى تمتد إلى السلطان التالى أو بعد ذلك فعلينا الصبرولنحبس انفسنا مع قصور السلطان ولا ينبغى علينا الفر منهم لأن تاريخ  أباء السلاطين هو تاريخ أجدادنا الدعاة المكافحين  من أجل إعلاء كلمة الله بطرق مختلفة طوال الزمان البعيد    
فأجاب رجال من فريق عبدالرحمن  أن النصر بيد الله يؤتى لمن يشاء من عباده فمن المنكر إذا فشل أباؤنا فى الجهاد فتوقف نجلائهم مع أن القرآن حرص بحث الجهاد ضد هئؤلاء الكفار الغاصبين. ونحن ولو فى احوالنا الضعيفة اليوم فإننا مرتبطون بضرورية المقاومة السلاحية ضد الإنجليز لأن عدد الجنود الإنجليزى كانت قليلة وقوتها ضعيفة وربما لو نؤخرالإنتقام عليهم فيأتى فى يوم قريب المزيد من الجنود ليس لنا القوة فى وجهها. هل نرضى ان يكون ارضنا الجديد التجأنا إليه كما أرض الفطانى التى فر أباؤنا منه . فإننا اليوم  قد يئسنا عن فتحها من الجديد. من الواجب علينا أن نعى بخسرنا فيها وعلى الأقل ندافع عن بقية ارض التى ائتمن الله علينا .

قال صاحب الخبر أن النقاش بين هذين الفريقين قد قام طويل قبل الإنتقام وكان سر بينهم لا يعرفها الجماهير . ذلك لأنهم كانوا من أصل واحد  . وأوجدت المسئول للتفاهم بينهم تحت الشيخ عبدالقادر بن عبدالله بفاسير فنجان. فبذل جهده فى التقريب بينهما إلا أنه فشل فى الحصول على النتيجة المرجوة .
ومن هنا بدا لنا أن حجج رجال الإداريين صحيح وصائب بالرأى الراحج ولكن أصحاب عبدالرحمن دافعوا عن أرائهم بقولهم أنهم استخاروا لله ولا يستطيعوا أن يخالفوا بما وجدوا من استخارتهم.     
فيمكن القول بأن أسس التى يؤدى ألى الصراع الواقع بينهم هو اختلاف المدارس الفكرية بينهم

وكانت النتيجة الحاصلة فى نهاية المعركة هو القبض على الشيخ عبدالرحمن واستشهد عدد كبير من  اصحابه. ومن دهاء مندوب الإنجليزى هو إصدار الحكم بالإعدام على الشيخ عبدالرحمن إلا أنه أخفى مكره بإفاضة الأمر إلى السلطان. ولخوفه من أن يكون مجليا بإصدار الأمرحتى تلتهب غضب الجماهير فأثاروا عليه 

 فهذا اعطى الفرصة لمؤيدى الشيخ عبدالرحمن الذين لا ينضمون فى المعركة وكانوا من إداريين القصور لحماية الشيخ عبدالرحمن فحاولوا فى طلب التخفيف  له بالنفى من البلاد. فلما وافق السلطان على ذلك ارسلوا الحاج عبدالرحمن إلى مكة بموافقة منه  . فقضى فيها قرب إلى سنتين حتى أدركته منيته

4 مايو 2017